Zwischen Pinguinen und Blicken

الفصل الأول – اليوم الذي توقف فيه الزمن

في مدرسة Berufskolleg Senne، بدأ يوم الدراسة بالضجيج المعتاد من الأصوات، وخشخشة الكراسي، وهمهمة الأوراق التي ملأت القاعة بسرعة قبل بدء الدرس. لم يتوقع أحد أن المبنى سيصبح في غضون دقائق جزءًا من قصة كونية.

على السطح، بعيدًا عن أعين معظم الناس، كان يقف رجل، لم يعرف أحد اسمه لاحقًا. كان يحمل في يديه هيكلًا يشبه النجم الأسود المحاصر في الزجاج – قنبلة مهدئة، والتي، لو حققت هدفها، كانت ستلتهم كل شيء. لكن قبل أن يتمكن القدر من تنفيذ حسابه البارد، حدث شيء لا يصدق: شق في الهواء، وميض ضوء، واختفى الرجل. تم نقله، وكأنها نزوة فيزيائية، مباشرة إلى القطب الجنوبي.

لكن القنبلة انزلقت من السطح. سقطت، وبينما كانت تسقط، بدا أن العالم يتوقف للحظات. عندما لامست الأرض، لم تنفجر في نار وتدمير – بل في موجة من البلازما الباردة، غير مرئية ومع ذلك ملموسة.

Advertising

هبوب هواء بارد انطلق في الفصل الدراسي. اهتز الهواء كما لو أن الغلاف الجوي نفسه قد تحول. ومع ذلك، جاء معه عطر غريب: رائحة البحر، ورائحة الأسماك، ورائحة أنتاركتيكا لم يطأها أحد من قبل. زعم البعض لاحقًا أنهم سمعوا طيور البطريق، صياحها الجهوري، قريبة جدًا لدرجة أنها كانت واقفة بجوار السبورة.

الفصل الثاني – الظلام

في منتصف الدرس، انطفأ فجأة كل شيء. ظلام دامس، كثيف لدرجة أنه لم يكن من الممكن رؤية يدك أمام عينيك. ولكن بدلاً من الذعر، ساد الهدوء الغريب. لم يكن الظلام مخيفًا – بل كان ناعمًا، وحامياً، ويكاد يكون حميميًا.

في هذه السواد، استيقظت حواس أخرى. أصبحت الأصوات همسًا أكثر، وكان التنفس أكثر وضوحًا. ثم النظرات – غير مرئية ولكنها لا تزال ملموسة. الطلاب الذين لم يلاحظوا بعضهم البعض عادةً، شعروا فجأة بوجود الآخر. كان الأمر كما لو أن العيون قد تحولت في الظلام إلى بوابات، والنظرات إلى لمسات لا يستطيع أحد منعها.

تراكمت النظرات الخاطفة التي لم تُعبر عنها في الحياة اليومية إلى إيماءات غير مرئية. تنهيدة، ضحكة خافتة، نفس – كل شيء كان مشحونًا بالمعنى.

الفصل الثالث – الظواهر

عندما عاد الضوء، لم يكن المكان كما كان من قبل. كانت طيور البطريق واقفة على النوافذ، وكأنها وجدت طريقها عبر المسافة الطويلة من القطب الجنوبي إلى هنا. لمع ريشها مثل الحرير الأسود، ونظرت عيونها بفضول إلى وجوه الشباب.

وبينهم، في وهج البلازما، ظهرت أشكال – نساء، كانت جمالهن لا يمكن الإمساك به. بدا أنهن نصف حلم، ونصف واقع، وشعر شعرهن تهب عليهما ريح لا يشعر بها أحد. ابتسمن، وكأنهن موجودات هنا دائمًا.

لم يصر أحد، ولم يسأل أحد. كان الأمر كما لو أن الجميع فهموا أن هذه اللحظة لا ينبغي أن تدمر.

الفصل الرابع – لارا ويوناس

من بين الطلاب، جلس يوناس، هادئًا كما هو معتاد. لم يكن من النوع الذي يقول الكثير من الكلمات. ولكن بعد تجربة الظلام، علم أنه وجد نظرة في عيون شخص آخر: لارا، التي كانت تجلس أمام النافذة.

لقد شعرت بشيء ما – ليس بهبوب البلازما، أو رائحة السمك، أو حتى طيور البطريق. لقد شعرت بأن شخصًا ما ينظر إليها، ليس بشكل عابر، بل كما لو كان سيقرأ روحها.

عندما التقت عيونهما، ساد الصمت. تشكل خيط غير مرئي بينهما، وعلم كلاهما أنه لن ينفصلا مرة أخرى.

الفصل الخامس – نداء القطب الجنوبي

في هذه الأثناء، بعيدًا عنهم، استيقظ المهاجم في القطب الجنوبي. كان وحيدًا، محاطًا بالجليد والثلوج، ولكنه لم يكن ضائعًا. لأنه بداخله، شعر بشيء لم يفهمه: اتصال بالفصل الدراسي، بالقنبلة التي لم تدمر بل حوّلت.

وهناك، في نهاية العالم، نظر إليه طيور البطريق – نفس تلك التي كانت واقفة الآن في الفصل الدراسي. لقد كانوا رسلًا، يحملون رسالة لم يتم فك شفرتها بعد.


"القطب